فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 229

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:"عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والتَبُدُّع والتَنَطُّع والتَعَمُّق وعليكم بالعتيق"اهـ.

يا قوم هذا والله ديننا، وهذا فقه سلفنا الصالح، وعليه نسير فماذا نملك لكم؟!

-ماذا نملك للإخوان المسلمين الذين ولغوا في الديمقراطية حتى أعلن مرشدهم العام وهو على حافة دنياه:"وموقفنا من إخواننا النصارى في مصر والعالم العربي والإسلامي؛ لهم ما لنا وعليهم ما علينا .. شركاء في الوطن ورفاق الكفاح الطويل، لهم كافّة حقوق المواطن المادي والمعنوي، المدني والسياسي، ونحن نبرأ من كل من قال غير ذلك"اهـ؟! فطبيعي أنهم يرون الهدى في منهج الإنقاذ ودأب الخوارج في سيرنا على هدي السلف الصلاح.

-ماذا نملك لداعية من حركة جهادية بماضٍ جهادي يترك فقهه وما خطَّت يمينه في حرمة الديمقراطية والبرلمانات ورجس جدرانها، ويؤيد الإنقاذ ويلتمَّس الأعذار لمنهجها، ويوالي من وصلوا إلى روما ويندّد بالمجاهدين؛ لأنه قد دُعي إلى خطاب في حشد من الناس أيام جبهة الإنقاذ؟!

-ماذا نملك لشيخ زعم السلفية وادعى منهج أهل السنة؛ فيكتب ويؤلف ويجيد في دحض الديمقراطية، ويؤلف الكتب في إسقاط أحلاف الإخوان للمعارضة العلمانيّة ثمّ يُؤَيد أصحاب (العقد الوطني) ويثني على منهج وسيرة الإنقاذ؛ لأن فلوله جعلوا منه شيخهم؟!

ومن جعل الغراب له دليلًا ... يمر به على جيف الكلاب

-ماذا نملك لشباب تربى على عبادة الشيوخ وقُدسيّة الزعماء وأتباع الهوى وفتاوى الحزب نقول لهم:"قال الله .. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هذا هدي السلف"، فيقولون لك:"يا علي يا عباس الجبهة هي الأساس"، وينضم للجوقة بعض من نحسن فيهم الظن ليقول"لا يُنْكِر جهاد الشيوخ إلا غير منصف"!!

والله إنه زمن الغربة! فكما قال وبشَّر -عليه الصلاة والسلام-: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء) ، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة، ولنا في سلفنا الصالح عمر بن عبد العزيز مثلًا وقدوة، وهو حالنا حاله:"ألا وإني أعالج أمرًا لا يُعين عليه إلا الله، وقد فني عليه الكبير وكبر عليه الصغير، وفصح عليه الأعجمي وهاجر عليه الأعرابي حتى حسبوه دينًا لا يرون الحق غيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت