فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 229

الأحزاب المرتد الكافرة وقيادتها المنافقة المارقة، والله تعالى يقول: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم يقول-: (من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) ، فما بالك بمن وقّر المرتدّين والكفّار والمنافقين؟

فما بالك بمن يفتتح رسائله بـ (سيادة الرئيس) ، (السيد ابن بيلا) و (السيد آيت أحمد) ، و (السيدة لويزة) .. وها نحن أمام وثيقة ختامها .. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

تاسعًا: وهذه طامة؛ منذ متى كان الاحتكام في الخصام مع المرتدين إلى طريقتين:

1)الكتاب والسنة وشريعة الله ..

2)الرجوع للأمة في اختيار ممثليها ..

وماذا لو اختارت الأمة لتمثيلها -في ضوء الاستغراب المُمِيت الحاصل في كثير من البلاد وعلى رأسها الجزائر-، اختارت من لا يُرضي الله؟ ومنذ متى يمكن الجمع بين المصدرين للتحكيم (شرع الله + اختيار الأمة) ؟! إلا وفق هذه المسمّاة (السلفية العصرية) !. والحقيقية فإن هذا الاصطلاح يحتاج إلى براءة ذمة كاختراع يُسجَّل لصاحبه؛ لأننا سمعنا في هذا العصر سلفيّات كثيرة: (السلفية العلمية) و (السلفية السعودية (و(سلفية الألباني) و (سلفية الوادعي) وحتى (سلفيّة الغنوشي) الذي يرى الخميني من أئمة السلفيّة!، والآن جاء دور (سلفية المنهج عصرية المواجهة!) ، في هذه الرسالة الطامّة المنسوبة لعلي بلحاج!!!!

وعندما يقول الكاتب:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن"، ويُترجمُه: ما رآه ممثلو الأمة حسنًا فهو حسن؛ فهل يدخل في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رآه (آيت أحمد) و (لويزا حنون) و (ابن بيلا) و (النحناح) و (جاب الله و(مهري) ؛ ما رأوه حسنًا فهو حسن؟! وما هذا الخلط العجيب والمرعب والمضحك المبكي .. الله المستعان.

عاشرًا وأخيرًا: ولا يتسع المقام للإطالة، والرد على هذه الرسالة لوحده يحتاج لمجلد مستقل لما فيها من التأصيل لبلاء استشرى ليس في الجزائر فقط وإنما في العالم الإسلامي، عبر من يسمّونهم (مفكّرين ودعاة ومدارس سلفيّة ودعويّة معاصرة) !

عندما يقول الكاتب:"الخلاصة أن عقد روما يتضمن الحل الشرعي والعادل للأزمة"؟! نسأل ابتداءً هل رآه وقرأه؟ يبدو من خلال سطوره أن ذلك حصل، وإذا كانت النسبة لعلي بلحاج بهذه الرسالة صحيحة؛ فالمعلومات تفيد أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت