فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 229

أفتأتُّم وكذبتم على الله وجوّزتم أن يُشكَّل معهم فريق عمل ليذهبوا ككتلة متّحدة بصفة (معارضة) ، وسمّيتموها زورًا وبهتانًا شرعيّة وشعبيّة .. إلى آخر هذا الدجل؛ ليفاوضوا النصارى باسم المسلمين ويطلبوا نصرتهم وكفالتهم لهذه المقرّرات، ويوقّعوا على كل بنود الكفر والضلال التي مرّت؟! فأين وجه الشبه بين هذه المهمة ومجرد طلب الإيواء والحماية المؤقتة الذي طلبه جعفر بن أبي طالب وإخوانه -رضي الله عنهم- من ملك عادل صالح، فاتقوا الله تعالى الذي يقول: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} .

رابعًا: إذا كانت السلطة كما تقولون فاقدة للشعرية، محاربة لله ورسوله والمؤمنين، تقتل وتهتك وتغدر، ولا تنشر حتى الرسائل، وتتآمر لكسب الوقت وسحب الغطاء السياسي عن المجاهدين .. فلِمَ تحاوِرُونها، وتتصوَّرون الحل -الذي تصفونه بـ (الذكي) - بإخراج وفد من (المعارضة الشرعيّة) وفق شرعتكم الجديدة على مذهب السَّلفية العصريّة، ليجول معها بلاد الغرب لشرح وجهات نظر متناحرة .. وهل هذا تدويل؟! أم ليس تدويلًا؟

خامسًا: نريد أن نسأل كاتب السطور الذي يتصدى للبحث الشرعي، ما هو حكم الشيوخ الأسرى وما هو حقهم في المفاوضات واتخاذ المواقف نيابة عن قيادات المجاهدين والذين يُديرون هذه (الأزمة المأسوية) -حسب تعبيركم-؟ يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ، ويقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .

سادسًا: ما الذي يرتجيه من يعرض الحوار من الحوار؟ إذا كانوا يقولون بعودة الحق إلى نصابه ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الجيش؟ فهل سمعتم في الدنيا كافرًا يحاور خصمه المؤمن ليُسلِمه رقبته ليحكم عليه بحكم المرتد، علمًا أنه الأقوى إلى الآن في هذا الصراع؟! ما هي شرعية عرضهم للحوار وقد أعلن ولاة أمر الأمّة الحقيقيون وهم قادة المجاهدين رفض الحوار والمصالحة والهدنة، وأعلنوا الاحتكام للسيف حتى فتح الله بينهم وبين قومهم بالحق وهو خير الفاتحين.

سابعًا: منذ متى دخل على شريعتنا الإسلامية مبدأ: (الأمة مصدر السلطات) أحد شعارات الثورة الفرنسية؟ وماذا يعني هذا وفق الفقه الدستوري الذي يبدوا فهمه واضحًا من قبل كاتب السطور؟

ثامنًا: الذي نعرفه من موقف الجبهة وشيوخها وشيوخ الدعوة قاطبة في الجزائر، ومن خطابات وكتابات الشيخ علي بلحاج نفسه بالذات؛ عن الأحزاب العلمانية في الجزائر أنها كافرة مرتدة، فكيف تُثبت الرسالة أنه تم الاكتشاف أن ليس هناك مشكلة بين الجبهة والأحزاب لأنها شرعية، أن المشكلة هي مع السلطة الغير شرعية!!

ومنذ متى تم الاكتشاف أن هذه الأحزاب أثبتت أنها فوق الصراع والتنافس؟ وأنها غلَّبَت المصلحة العليا للوطن؟ وأن بإمكانها الوصول إلى قواسم مشتركة مع الإسلاميين؟! وهذا يعني في لغة العرب شيئًا واحدًا وهو الثناء على هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت