فهل بيّن المرتدون وفسّاق المسلمين في روما دينهم؟ أم خلطوه بالديمقراطية وأثنوا على الأحزاب الكافرة، وتبادلوا معهم العناق والبسمات، وندَّدوا بالعنف وتبرَّؤوا من معظم أعمال المجاهدين ونسبوها للمخابرات؟!
ما هي الدعوة وما هو الإسلام الذي قُدّم في روما؟! وها هي التسجيلات المصورة لدينا ولدى كل الناس عن لقاء روما وكيفيته، وها هي نصوصه، فما هو وجه القياس يرحمكم الله؟
إنّ نظرة مقارنة بسيطة بين كتلة الحبشة بقيادة جعفر -رضي الله عنه- وكتلة روما بقيادة (علي يحيى عبد النور) توضّح لنا ما يلي على سبيل الذكر لا لحصر الفوارق، ومعذرة لدين الله ولجعفر -رضي الله عنه- ومن معه من الصحابة على هذه المقارنة الإجبارية لهم بهذا المزيج بين كافر وفاسق ومرتد:
1)المهاجرون: جعفر ومن معه من الصحابة -رضي الله عنهم- صفوة يمثلِّون دين الله، وأما كتلة روما فهم خليط عمومهم وغالبيتهم من الكفّار والمرتدّين، وفيهم بضعة أشخاص كأقليّة من الفسّاق والمرجفين -هذا على حسن الظن بهم-، فهل يمثل هذا الخليط الذي رفع راية (الشرعيّة الشعبيّة) الإسلام فضلًا أن يُقارَن بالصحابة -رضي الله عنهم-؟!
2)مكان الهجرة: النجاشي ملك الحبشة النصراني، وصفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنّه (لا يُظلم عنده أحد) ، ولما سمع كلام الله شهد أنه الحق، ومنع المسلمين ونصرهم وكان من أمره ما هو معروف في السيرة إلى أن آمن رحمه الله ورضي عنه، وأما الفاتيكان ودوائر الاستخبارات الغربية التي عملت وجهدت حتى نظّمت هذه الندوة واعتبرتها نصرًا أو طريقًا لحل (الأزمة) -حسب تعبيرهم- فما تزال دماء المسلمين لم تجف من خرابهم، وما تزال راياتهم تحيط بنا في الخليج والبوسنة والشيشان وأفريقيا، وقريبًا ترونها -والله أعلم- على ربى الجزائر المسلمة، تسعى لنصرة المرتدين، فأين وجه الشبه؟!
3)لما سُئل جعفر عن دين الله تعالى وفي أخصّ خصوصية تُغضب النصارى وتخالفهم (قضية المسيح) عرض -رضي الله عنه- دين الله كما جاء وكما أُنزل، فلما سُئل هذا الفريق النجس الذي تسمونه (المعارضة الشرعيّة) عن أخصّ خصائص التشريع عرض الديمقراطية وخلط الحق بالباطل وداهن النصارى، وها هي آراء الدَّجالين الكبيرين (رابح كبير) و (أنور هدام) ومن معهما من المرجفين تفوح عفونتها في الصحف صباح مساء.
4)إذا كان علماء الإسلام قد أجمعوا على عدم جواز عقد صلح ولا هدنة ولا حلف ولا جزية ولا نكاح .. مع المرتدين، بل أجمعوا على عدم الصلاة على موتاهم، ورميهم في المزابل وعدم دفنهم في مقابر المسلمين، فمن أين