فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 229

الصحابة كما جاء في كتب السيرة: (لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيها ملكًا لا يُظلم أحد عنده، حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه) .

وفعلًا خرج جمع من الصحابة وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب ودخل على بلاط النجاشي المسيحي وهو من القساوسة، وعرّفهم بالقضية ولكن دون أن يتنازل عن جزء من دينه وعقيدته، وعندما سُئل عن مسألة عيسى لم يقف موقف السياسي وإنما موقف الداعية صادعًا بالحق، ولاشك أنه إذا ضاقت السبل بأهل الحق وشدد عليهم الخناق وتمادى عدوهم في قهرهم وتعذيبهم فلهم الهجرة من أرض الوطن"..."ولهم أن يعرضوا دعوتهم وقضيتهم على غيرهم كما هي دون تنازل أو تراجع، وهذه المسألة معروفة لكل من درس السيرة النبوية وعرف فقهها، وكلنا يعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة في جوار كافر، وكان تحت كفالة عمه وهو كافر، ولكن هذا الجوار لم يمنعه من أن يصدع بالحق وينشر الدعوة، وعندما أحسّ أنّ عمّه أوشك أن يخذله أو يساومه على عقيدته ودعوته همّ برد الجوار عليه.

وخلاصة القول في هذه المسألة أنه يجوز للمسلم في ظروف قاهرة أن يعرض ما عنده على الغير، أو يزيل عن دعوته الشبهات التي ألصقها العدو بها شريطة عدم التنازل أو المساومة على حساب العقيدة والمبادئ"اهـ"

سبحان الله ففي هذا تسويغ لما أقدموا عليه في روما وتشبيه له بجوار أهل الحبشة.

-"ولكن نرفض أيضًا أن تصور صورة المعارضة على ألسنة الوزراء والسفراء وتحت الغطاء الدبلوماسي وفي المحافل الدولية والمؤتمرات الإقليمية، ومن حق المعارضة أن تعرض وجهة نظرها".

-"رفض التدويل صرحت به المعارضة الشرعية في لقاء روما الأول والثاني".

-"ولكن لما علمتُ علم اليقين أن السلطة الفاقدة للشرعية والتي تريد أن تلغي الشرعية الحقيقية بشرعية مزيّفة كالشرعيات السابقة منذ 1962"..."، هي أبعد ما تكون عن السعي لإيجاد الحل الشرعي العادل للأزمة".

-"من قرأ ما جاء في الندوة (ندوة الحكومة) يدرك موطن التناقض بجلاء، وأخطر ما في هذا الكلام تجاهل المعارضة الشرعية، وهذا التجاهل سيكلف البلاد مزيدًا من الآلام والويلات"..."، فيتملكني العجب عندما أسمع من لا شرعيّة له يتطاول في صفاقة على صاحب الشرعيّة".

-"إن أغلب الشباب ليسوا طلاب كرسي أو منصب، وإنما هدفنا إقامة دولة إسلامية تحكم بالكتاب والسنة في جميع مجالات الحياة، ومن حقَّق هذا فنحن معه وأعوان له، والأمر عند المسلمين المخلصين كما قال جعفر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت