ضغوط سجنه وظروف لا نحيط بها، ويُسأل عنها حال حريّته إن شاء الله، مع ذلك لا بد من تناول أفكار الرسالة كوثيقة ونقدها؛ لخطورة ما فيها، وعظم هذه الخطورة بنسبتها لرجل يُعتبر رأسًا في الدين والجهاد في الجزائر -نحسبه كذلك ولا نزكّيه على الله-، مما يُسهّل وقوع الدهماء في ضحضاح ما فيها من الباطل والخطأ البيّن.
ونستهلُّ التعليق الموجز الذي سنورده علهاها بنقل مقتطفات من الرسالة كما جاءت حرفيًا:
-"إن الحملة الرعناء التي شنّتها وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التلفزة بخصوص (ندوة روما) و (العقد الوطني) المُتمخِّض عنها إنما هي شنشنة نعرفها من أخزم"..."، لقد ساهمت وسائل الإعلام"..."في تشويه المقاصد الحسنة لـ (ندوة روما) وما تمخَّض عنها من (عقد وطني) يهدف إلى إيجاد حل عادل للأزمة التي تتخبَّط فيها البلاد منذ الانقلاب المشؤوم".
-"إن السلطة الإرهابية الفاقدة للشرعية أخذت منذ توقيف المسار الانتخابي تتسكّع في عواصم الدول العربيّة الغربيّة تستنفر الأنظمة ضد أبناء الجزائر الذين اختارهم الشعب."
-"المعارضة التي تمثِّل الشرعية المغتَصَبة بالحديد والنار".
-"التهم الباطلة التي ترمي بها السلطة الإرهابية المعارضة لا سيّما المعارضة الشرعيّة، وكان الواجب أن تستمع السلطة الفاقدة للشرعية إلى أصحاب الشرعية المغتصبة".
-"هذه بعض الأسباب والدوافع التي دعت المعارضة الشرعية إلى التعريف بالقضيّة خارج البلاد".
-"بعد أن اختار الشعب المعارضة الشرعية بالطريق السلمي يشهد بذلك العالم أجمعه".
-"... لإزالة التهم والتشويهات التي ألصقتها بها السلطة الفاقدة للشرعية تحت غطاء الدبلوماسيّة الذين ذهبوا إلى روما، ما ذهبوا من أجل تدويل الأزمة،"..."وإنما ذهبوا لبيان وجهة نظر المعارضة ذات الشرعية".
-"من أعجب العجب وأغرب الغرائب أن يحاول النظام أن يعزل المعارضة داخليًا وخارجيًا باسم الإسلام هذه المرّة والغيرة عليه من الصليب".
-"ألا فليعلم العام والخاص أن المسلم لا يجوز له أن يُقدم على عمل حتى يعرف حكم الله ورسوله فيه، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- لمّا رأى تعنّت قريش في استمرارها في تعذيب أصحابه والتنكيل بهم؛ قال لبعض"