شهيد أو إمام عادل أو محكم في نفسه، قال: قلنا: يا كعب! وما المحكم في نفسه؟ قال: الرجل يأخذه العدو فيحكمونه بين أن يكفر أو يلزم الاسلام فيقتل).
وروى أيضا عن مجاهد قال: (في الجنة دار لا ينزلها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل، أو مخير بين القتل والكفر يختار القتل على الكفر، فيختار أن يلزم الإسلام) .
وروى ابن المبارك عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: حدثني يا كعب عن جنات عدن، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل، فقال عمر: (أما النبوة فقد مضت لأهلها، وأما الصديقون فقد صدقت الله ورسوله: وأما الحكم العدل فإني أرجو الله أن لا أحكم بشيء إلا لم آل فيه عدلا، وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة) وفيه انقطاع.
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قرأ عمر على المنبر (جنات عدن) فقال: أيها الناس! هل تدرون ما (جنات عدن) ؟ قصر في الجنة له عشرة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد) وفيه انقطاع.
وورد عن الحسن البصري - بإسناد صحيح عند سعيد بن منصور - أنه قال: (جنات عدن، وما يدريك ما جنات عدن؟ قصر من ذهب لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل) وعزاه السيوطي في الدر المنثور للمصنف وابن المنذر من كلام كعب.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عزوجل يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذى لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التى لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكن معه من بنى آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، فتنتفض روحه وملائكته، فيقول: قومي بعزتي، ثم يطلع على عباده، فيقول: من يستغفرني أغفر له، من يسألنى أعطه، من يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر، فذلك يقول: (وقرآن