فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 93

قال شيخ الإسلام في المجموع: (والعرش فوق جميع المخلوقات، وهو سقف جنة عدن التي هي أعلا الجنة، كما ثبت في الصحيحين .. ) انتهى كلامه، وأتى بحديث أبي هريرة السابق في الفردوس الأعلى.

قال ابن القيم في حادي الأرواح: (وقال بكر عن أشعث عن الحسن إنما سميت عدن لأن فوقها العرش، ومنها تفجر أنهار الجنة، وللحور العدنية الفضل على سائر الحور) انتهى كلامه.

قال القرطبي في تفسيره: (( عينا يشرب بها المقربون) أي يشرب منها أهل جنة عدن - وهم أفاضل أهل الجنة - صرفا، وهي لغيرهم مزاج) انتهى كلامه.

قال المناوي في الفيض عن جنة عدن: (فاصطفاها لنفسه، وخصها بالقرب من عرشه، قال بعضهم فهي سيدة الجنان، وهو سبحانه وتعالى يختص من كل نوع أمثله وأفضله) انتهى كلامه.

وقد سبق كلام السندي في شرح حديث أبي موسى.

ولكن خالف في ذلك ابن القيم فقال في حادي الأرواح وهو يعدد أسماء الجنة: (الاسم السادس: جنات عدن، فقيل هو اسم جنة من جملة الجنات، والصحيح أنه اسم لجملة الجنان، وكلها جنات عدن، قال تعالى:(جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب) وقال تعالى: (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير) وقال تعالى: (ومساكن طيبة في جنات عدن) والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن، فإنه من الإقامة والدوام، يقال عدن بالمكان إذا أقام به، وعدنت البلد توطنته، وعدنت الإبل مكان كذا لزمته فلم تبرح منه، قال الجوهري ومنه جنات عدن أي إقامة، ومنه سمى المعدن بكسر الدال، لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء، ومركزه كل شيء معدنه، والعادن الناقة المقيمة في المرعى) انتهى كلامه.

وقد قررنا سابقا الاختلاف والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت