فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 93

أنهارا) أخرجه أحمد، قال الهيثمي (ورجاله رجال الصحيح) وضعفه الألباني، والحديث فيه الحارث بن عبيد قال عنه الحافظ بن حجر صدوق يخطئ، فقد أفاد هذا الحديث أن جنة عدن منها تشخب الأنهار وهذا وصف للفردوس كما سيأتي.

وقال تعالى {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [طه 75 - 76] ، فهنا أبدل الدرجات العلى بجنات عدن، فدل على أن الدرجات العلى هي جنات عدن، وسيأتي إن شاء الله أن الدرجات العلى من أسماء الفردوس.

وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة/ 72] فهو هنا ذكر الجنات مطلقة، ثم ذكرها مقيدة، والتكرار هنا ليس عبثا، تعالى الله عن ذلك، بل المراد من ذلك أن الفضل الأول والجنات الأولى غير الجنات الثانية، ولهذا أطلق في الأولى الجنات، وقيدها في الثانية، ولهذا أيضا بدأ بالتدريج فذكر أولا دخول الجنة مطلقا، ثم ذكر جنة عدن التي هي أعظم وأفضل الجنة، ثم ذكر ما هو أفضل منها وهو رضوان الله تعالى.

وقد روى هناد في الزهد بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود * (جنات عدن) * قال (( بطنان الجنة) يعني وسطها).

ووسط الجنة هو الفردوس كما جاء في الأحاديث.

وقد جاء في جنة عدن كما سيأتي إن شاء الله أنه لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد وسيأتي إن شاء الله تعالى أن ذلك هو الفردوس الأعلى.

وروي عن الحسن قال: (إنما سميت عدن لأنها العرش ومنها تتفجر أنهار الجنة وللحور العدنية الفضل على سائر الحور) رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة.

وجاء في كلام العلماء ما يفيد أن جنة عدن هي الفردوس الأعلى فمن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت