فإنه يكون القتل والحروب والاختلاف، الذي يكون بين فرق المسلمين إذا تحزبوا. ويكون ما يبلون به من زينة الدنيا وشهواتها؛ فيفتنون بذلك عن الآخرة والعمل لها، والفتنة الإضلال في قوله تعالى: (( مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ) ) [الصافات:162] .
يقول: ما أنتم بمضلين إلا من أضله الله، والفتنة العذاب نحو تعذيب الكفار ضعفي المؤمنين في أول الإسلام ليصدوهم عن الإيمان. وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: الفتنة الاختبار، والفتنة المحنة، والفتنة المال، والفتنة الأولاد، والفتنة الكفر، والفتنة اختلاف الناس بالآراء، والفتنة الإحراق، وقيل الفتنة: الغلو في التأويل المظلم، يقال: فلان مفتونٌ بطلب الدنيا، أي قد غلا في طلبها. وجماع الفتنة في كلام العرب: الابتلاء والامتحان) [3] ا.هـ.
مما سبق بيانه يتحصل لدينا أنَّ الفتنة تطلقُ ويرادُ منها معانٍ كثيرة يدلُ على كل معنى منها، ويعرف حسبما ورد بالسياق والقرائن،
ومن هذه المعاني:
ا- الابتلاء والامتحان.
2-الميل عن الحق.
3-الإثم.
4-القتل والحرب.
5-الاختلاف والفرقة.
6 -ا لإضلال.
7-الكفر.
8-العذاب.
9-الغلو. وغير ذلك من المعاني المذمومة.
والآن وبعد أن تبين لنا معنى الفتنة وما يتفرع عنها من المعاني، وبعد
أن تبين لنا خطرها وذم الشرع لها، وجب الحذر منها، والهرب والفرار والفزع إلى الله- عز وجل- من شرورها.