فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 366

لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار اللهم ارحم الأنصار، وابناء الأنصار، وابناء ابناء الأنصار، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا بالله ربا ورسوله قسما ثم انصرف وتفرقوا )) ( [11] ) .

بأبي هو وأمي رسول الله: كيف عالج الأمر وهو النبي وطاعته عبادة، ورأيه وقوله وحي من الله تعالى، ومخالفته عذاب في الدنيا والآخرة، تأمل كيف تناول الأمر فذكرهم بنعم الله عليهم، ثم أثنى عليهم بذكر مواقفهم الكريمة فلا ينبغي أن تداس بالأقدام مواقف المخلصين عند الاختلاف بالرأي كما هو الحال في واقعنا. ثم زهدهم بالدنيا ورغبهم فيما عند الله والدار الآخرة، ثم جعل من نفسه واحدا منهم ودعا لهم بالدعاء المستجاب الذي لا يرد ففاضت الدموع ورضيت القلوب وقنعت.

3-مدارة الناس وحملهم على الحق شيئا فشيئا: فيقول النبي لعائشة: (( لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لأمرت بهدم الكعبة ولبنيتها على قواعد إبراهيم ) ) ( [12] ) .

فنتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.

وجود الرجل الحكيم الرحيم بمن معه الذي تجتمع عنده القلوب: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر [آل عمران:159] .

يقول النبي: (( إنما أنا لكم مثل الوالد لولده ) ) ( [13] ) .

( [1] ) متفق عليه.

( [2] ) متفق عليه.

( [3] ) رواه مسلم.

( [4] ) متفق عليه.

( [5] ) رواه أبو داود بإسناد صحيح.

( [6] ) رواه أحمد.

( [7] ) تهذيب سيرة ابن هشام ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت