فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 366

ج- أن تستحضر جوانب الخير فيها، للحديث: (( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا أحب منها آخر ) ) ( [9] ) ، جوانب الخير من عفة وتقوى لله عز وجل، وقيام ببعض واجبات الأسرة.

د- التدرج في التأديب: فآخر الدواء الكي، فلا يجوز التعجل في استخدامه قبل إقامة الحجة وتقويم العوج بالوسائل المتاحة والتي نص عليها القرآن: قال تعالى: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن [النساء:34] .

وأما أدب الاختلاف في إسلامنا:

1-جواز تعدد الصواب: رجلان على عهد النبي افتقدا الماء فتيمما فصليا، ثم وجدا الماء فاكتفى أحدهما بالصلاة التي تيمم لها، وأما الآخر فلم يطمئن قلبه إلا أن يتوضأ فيعيد الصلاة فلما ذكرا ذلك لرسول الله: قال للأول: (( أصبت السنة ) )وقال للثاني: (( لك الأجر مرتين ) ) ( [10] ) .

احترام عقول وعواطف الآخرين: تأمل معي: رب العزة سبحانه يخاطب أعداءه المخالفين لمنهجه فيقول: وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين [سبأ:24] .

2-ثم احترام عواطف الآخرين: لما انتصر المسلمون في غزوة (حنين) أعطى الرسول الطلقاء (حديثي العهد بالإسلام) ممن أسلموا في فتح مكة الغنائم، ومنع منها الأنصار وهم الذين نصروا الله ورسوله من أول الإسلام، وهم أهل التضحيات.

انظر كيف عالج رسول الله الأمر: خرج إليهم رسول الله (إلى الأنصار) ثم قال: (( ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف بين قلوبكم؟ قالوا: بلى، قال رسول الله: ألا تجيبون يا معشر الأنصار؟ قالوا: وبماذا نجيب يا رسول الله قال: والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصُدقتم: جئتنا طريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك وخائفا فآمنّاك ومخذولا فنصرناك، قالوا: المنُّ لله ورسوله، فقال: أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا، تألفت بها قوما أسلموا ووكلتم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس في رحالهم بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، فوالذي نفسي بيده، لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت