فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 366

بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون وسد كل الطرق فلا طريق إلى الله سبحانه وتعالى ولا سبيل إليه إلا طريق اتباع هذا النبي قال تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران:31] .

ولذلك قرن سبحانه طاعته وطاعة رسوله وشد وثاق بعضهما ببعض فقال تعالى: وأطيعوا الله ورسوله [الأنفال:47] .وقال سبحانه: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80 ] .

فكيف يتخيل مسلم بعد ذلك أن هناك طريقًا يمكن أن يوصل إلى الله غير طريق محمد وكيف يتوهم عاقل بعد ذلك أنه لا يحتاج إلى الشريعة التي جاء بها سيدنا محمد وكيف يتخيل مؤمن بعد ذلك أنه يبقى مؤمنًا أو مسلمًا ثم يظن أنه لا حاجة به إلى سنة النبي إن الله عز وجل قد بين لنا أنه لا سبيل ولا طريق إليه ولا إلى رضوانه إلا باتباع هذا النبي الكريم. فمن انحرف عما جاء به سيدنا محمد فقد هلك وأخطأ الطريق وقد حذر الله تعالى هؤلاء المارقين الذين انحرفوا عن سنته فقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [النور:63] .

وكما أن النبي هو الواسطة بيننا وبين ربنا عز وجل فهو المبلغ عن الله سبحانه وتعالى فإن هناك واسطة بيننا وبين رسول الله وهم أصحابه الكرام رضي الله عنهم فإن الله سبحانه كما اصطفى نبيه من بين سائر البشر ليبلغ عن الله رسالاته فقد اصطفى للنبي أصحابًا هم أفضل الناس بعد الأنبياء عقولًا وأصفاهم نفوسًا وأتقاهم قلوبًا فحفظوا ما بلغهم به الصادق الأمين من كلام رب العالمين وحفظوا سنته أقوالًا وأفعالًا وسائر أعماله الخاصة منها والعامة، ثم بلغوها إلى الأمة وكانوا أمناء على ذلك وكانوا علماء فقهاء في دين الله فحفظ الله بهم ما أنزل على رسوله من القرآن وما أوحي إليه من سُنّة رضي الله عنهم وأرضاهم وجزاهم عن الأمة خير الجزاء.

كيف يتخيل مسلم بعد ذلك أنه يمكن أن يستغني عن هذه الواسطة الكريمة، أن يستغني عن واسطة الصحابة الكرام ويصل إلى الدين بدونها. لا سبيل إلى الوصول إلى دين الله وإلى شرعه وإلى قرآنه الذي أنزله على الرسول الكريم إلا بواسطة الصحابة الكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت