فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 366

الإسلام الذي جاء به. قال: (( والله لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ) )، وقال: (( لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار ) )وقال تعالى: قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين [سورة الكافرون] .

بعض الجهال يقول إن الإسلام جاء بحرية الأديان والتعايش بين أصحابها وهذا خطأ واضح. وجهل فاضح فالإسلام لا يقر الأديان الباطنية ولذلك شرع عند القدرة قتال أهلها لإزالتها قال تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله [الأنفال:39] .

والإسلام أمر بترك اليهود والنصارى على دينهم إذا بذلوا الجزية وخضعوا لدين الإسلام وهم صاغرون وذلك لأنهم أهل دين سماوي منسوخ فاعطوا الفرصة من اجل أن ينتقلوا منه إلى دين الإسلام بعد تأمله بخلاف الوثنيين والدهرية فهؤلاء لا يجوز تركهم على كفرهم فالواجب على المسلم ألا يتكلم في هذه المسائل الخطيرة إلا عن علم وبصيرة.

عباد الله: إن دين الإسلام دين العزة فهو يعلو ولا يعلى عليه فما بال بعض المسلمين يذلون للكفرة والله تعالى يقول: ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين [آل عمران:139] .

ويقول تعالى: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون [المنافقون:8] .

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - -: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا أردنا العزة بغيره أذلنا الله فالواجب على المسلم أن يعتز بدينه ولا يذل ولا يهون. الواجب على المسلم أن يترفع بدينه عن الدنايا والرذائل والأخلاق الفاسدة والصفات الهابطة. ولكن بعض المنتسبين إلى الإسلام إذا سافروا إلى بلاد الكفار صاروا عارا على الإسلام بأخلاقهم وتصرفاتهم القبيحة يمارسون أقبح الفحش والإجرام، ولا يتورعون عن الحرام، يعاقرون الخمور، ويغشون مجالس اللهو والفجور، ويظهرون نساءهم بأقبح مظاهر العري والسفور، فيشوهون الإسلام عند من لا يعرف الإسلام وهم في الحقيقة إنما يمثلون ويظهرون ما تكنه قلوبهم من مرض ونفاق. والإسلام بريء منهم ومن تصرفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت