إلا من تمسك بالكتاب والسنة وسار على منهج السلف الصالح كما قال النبي -: (( وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة: قيل من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) )، ولقد أخبر الله سبحانه عن براءة النبي - -من هذه الفرق المخالفة للفرقة الناجية قال تعالى: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون [الأنعام:159] .
وبين سبحانه طريق النجاة من هذا الاختلاف بقوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا [آل عمران: 103] .
إنه لا صلاح ولا فرج ولا نجاة من عذاب الله إلا بالتمسك بالإسلام علما وعملا واعتقادا قولا وفعلا وحكما به بين الناس: إن الدين عند الله الإسلام [آل عمران:19] .
ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [آل عمران:85] . أفغير دين الله يبغون ، [آل عمران:83] . أفغير الله أبتغي حكمًا [الأنعام:114] . أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون [المائدة:50] .
وهناك من يتحمسون للدين اليوم ويقومون بالدعوة إليه بزعمهم -وهم جهال - بأحكامه آنية مغرضون يريدون الدس فيه وإثارة الفتن بين المسلمين فيروجون الشبه ويزهدون في علم السلف ويصفون العلماء بأنهم قاصرو النظر لا يفهمون فقه الواقع. وهم يريدون بذلك أن يفصلوا المسلمين عن علمائهم حتى يدخلوا عليهم مبادئهم وأفكارهم المنحرفة. وقد يستخدمون لذلك بعض أبنائنا المغرورين فتنبهوا لذلك واحذروا فتنتهم ولا تروجوا أقوالهم بينكم فإنها سبب فتنة وشر رعانا الله وإياكم وجميع المسلمين من الفتن.
إن الذي لا يفهم فقه الواقع في الحقيقة هو الذي لا يتنبه للدعوات المدسوسة باسم الإسلام من أجل إثارة الفتنة وشق عصا الطاعة وتفريق الكلمة فاحذروا هذا الصنف واحذروا من دعاة السوء - واتقوا الله لعلكم ترحمون.
أيها الناس اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه لا يتحقق للإنسان التمسك بدين الإسلام حتى يتبرأ مما سواه من سائر الأديان. لأنه لم يبق بعد بعثة محمد - - دين صحيح إلا دين