فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 366

ولكي نحدد مواقع المختلفين في كل زمان لا بد من وضع ضابط نستطيع به أن نعرف هذه الفرق من غيرها، إذ ليس كل اختلاف بين المسلمين يُدخلهم في هذه الفرق، كما هو الحال في هذه الأيام، إذا حصل اختلاف بين المسلمين في وسائل الدعوة إلى الله، وطريقة تحصيل العلم الشرعي وفقه الواقع، فكل هذا ليس مما نحن بصدده من تعيين الفرق المذكورة في الحديث، وقد ذكر المباركفوري في شرحه على سنن الترمذي ضابط الداخلين في هذه الفرق، والخارجين منها، فقال: (قال العلقمي: قال: شيخنا: ألف الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي، في شرح هذا الحديث كتابًا قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه، من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد، وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة والرسالة، وفي موالاة الصحابة، وما جرى مجرى هذه الأبواب، لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضًا، بخلاف النوع الأول، فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تقسيم للمخالف فيه، فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الخلاف.انظر تحفة الأحوذي.والله أعلم. [1]

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (3 / 1448) -رقم الفتوى 12682 حديث افتراق الأمة ومعناه -تاريخ الفتوى: 29 شوال 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت