فيه قولان: أحدهما: أنه أخذ بأذُنه.
والثاني: أخذ بجملة رأسه.
«فإن قيل» : فلم قصده بمثل هذا الهوان ولا ذنب له؟
فعن ذلك جوابان.
أحدهما: أن هذا الفعل مما قد يتغير حكمه بالعادة فيجوز أن يكون في ذلك الزمان بخلاف ما هو عليه الآن من الهوان.
والثاني: أن ذلك منه كقبض الرجل منا الآن على لحيته وعضه على شفته.
{قَالَ ابْنَ أُمَّ}
فيه وجهان: أحدهما: أنه قال ذلك لأنه كان أخاه لأمه , قاله الحسن.
والثاني: أنه قال ذلك على عادة العرب استعطافًا بالرحم , كما قال الشاعر:
(يَا ابْنَ أُمِّي وَيَا شقيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأَمْرٍ شَدِيدٍ)