فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 200

{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلةً تَرضاها}

«فإن قيل» : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راض ببيت المقدس أن يكون له قبلة , حتى قال تعالى له في الكعبة {فَلَنُوَلِّيَنَّكْ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} ؟

قيل: لا يجوز أن يكون رسول الله غير راض ببيت المقدس , لَمَّا أمره الله تعالى به , لأن الأنبياء يجب عليهم الرضا بأوامر الله تعالى , لكن معنى ترضاها: أي تحبها وتهواها , وإنما أحبها مع ما ذكرنا من القولين الأولين , لما فيها من تآلف قومه وإسراعهم إلى إجابته , ويحتمل أن يكون قوله: {تَرْضَاهَا} محمولًا على الحقيقة بمعنى: ترضى ما يحدث عنها من التأليف , وسرعة الإجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت