فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 200

{فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب}

وفي {وراء} هاهنا قولان: أحدهما: أن الوراء ولد الولد , قاله ابن عباس والشعبي.

الثاني: أنه بمعنى بعد , قاله مقاتل , وقال النابغة الذبياني:

(حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراءَ اللهِ للمرء مذهبُ)

فعجلوا لها البشرى بالولدين مظاهرة للنعمة ومبالغة في التعجب , فاحتمل أن يكون البشارة بهما باسميهما فيكون الله تعالى هو المسمى لهما , واحتمل أن تكون البشارة بهما وسماها أبوهما.

«فإن قيل» : فلم خصت سارة بالبشرى من دون إبراهيم؟

قيل عن هذا ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها لما اختصت بالضحك خصت بالبشرى.

الثاني: أنهم كافأُوها بالبشرى مقابلة على استعظام خدمتها.

الثالث: لأن النساء في البشرى بالولد أعظم سرورًا وأكثر فرحًا.

قال ابن عباس: سمي إسحاق لأن سارة سحقت بالضحك حين بشرت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت