وفي {وراء} هاهنا قولان: أحدهما: أن الوراء ولد الولد , قاله ابن عباس والشعبي.
الثاني: أنه بمعنى بعد , قاله مقاتل , وقال النابغة الذبياني:
(حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراءَ اللهِ للمرء مذهبُ)
فعجلوا لها البشرى بالولدين مظاهرة للنعمة ومبالغة في التعجب , فاحتمل أن يكون البشارة بهما باسميهما فيكون الله تعالى هو المسمى لهما , واحتمل أن تكون البشارة بهما وسماها أبوهما.
«فإن قيل» : فلم خصت سارة بالبشرى من دون إبراهيم؟
قيل عن هذا ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنها لما اختصت بالضحك خصت بالبشرى.
الثاني: أنهم كافأُوها بالبشرى مقابلة على استعظام خدمتها.
الثالث: لأن النساء في البشرى بالولد أعظم سرورًا وأكثر فرحًا.
قال ابن عباس: سمي إسحاق لأن سارة سحقت بالضحك حين بشرت به.