قوله عز وجل: {قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف}
«فإن قيل» : فكيف صبر يوسف عن أبيه بعد أن صار ملكًا متمكنًا بمصر , وأبوه بحرّان من أرض الجزيرة؟ وهلاّ عجّل استدعاءه ولم يتعلل بشيء بعد شيء؟
قيل يحتمل أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون فعل ذلك عن أمر الله تعالى , ابتلاء له لمصلحة علمها فيه لأنه نبيّ مأمور.
الثاني: أنه بلي بالسجن , فأحب بعد فراقه أن يبلو نفسه بالصبر.
الثالث: أن في مفاجأة السرور خطرًا وأحب أن يروض نفسه بالتدريج.
الرابع: لئلا يتصور الملك الأكبر فاقة أهله بتعجيل استدعائهم حين ملك.