{لا يَرَوْنَ فيها شمْسًا ولا زَمْهَريرًا}
أما المراد بالشمس ففيه وجهان:
أحدهما: أنهم في ضياء مستديم لا يحتاجون فيه إلى ضياء , فيكون عدم الشمس مبالغة في وصف الضياء.
الثاني: أنهم لا يرون فيها شمسًا فيتأذون بحرها , فيكون عدمها نفيًا لأذاها. وفي الزمهرير ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه البرد الشديد , قال عكرمة لأنهم لا يرون في الجنة حرًا ولا بردًا.
الثاني: أنه لون في العذاب , قاله ابن مسعود.
الثالث: أنه من هذا الموضع القمر , قاله ثعلب وأنشد:
(وليلةٍ ظلامُها قد اعتكَرْ ... قطْعتها والزمهريرُ ما ظَهَرْ)
وروي ما زهر , ومعناه أنهم في ضياء مستديم لا ليل فيه ولا نهار , لأن ضوء النهار بالشمس , وضوء الليل بالقمر.