فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 200

قوله عز وجل: {وَلِكُلٍ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا}

معناه ولكل عامل بطاعة الله أو معصيته درجات , يعني منازل , وإنما سُمِّيت درجات لتفاضلها كتفاضل الدَرَجِ في الارتفاع والانحطاط. وفيها وجهان: أحدهما: أن المقصود بها الأعمال المتفاضلة.

والثاني: أن المقصور بها الجزاء المتفاضل. ويحتمل هذا التفضيل بالدرجات على أهل الجنة , وأهل النار , لأن أهل النار يَتفاضلون في العقاب بحسب تفاضلهم في السيئات , كما يتفاضل أهل الجنة في الثواب لتفاضلهم في الحسنات , لكن قد يعبر عن تفاضل أهل الجنة بالدَرَج , وعن تفاضل أهل النار بالدرك , فإذا جمع بينهما بالتفاضل عبر عن تفاضلهما بالدرج تغليبًا لصفة أهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت