قوله {يَآ أَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأَتِيني بِعَرْشِهَا}
«فإن قيل» : فلم أَمَرَ أنَ أن يؤتى بعرشها قبل أن يأتوا إليه مسلمين؟
قيل عنه في الجواب خمسة أوجه:
أحدها: أنه أراد أن يختبر صدق الهدهد , قاله ابن عباس.
الثاني: أنه أعجب بصفته حين وصفه الهدهد وخشي أن تسلم فيحرم عليه مالها فأراد أخذه قبل أن يحرم عليه بإسلامها , قاله قتادة.
الثالث: أنه أحب أن يعاليها به وكانت الملوك يعالون بالملك والقدرة , قاله ابن زيد.
الرابع: أنه أراد أن يختبر بذلك عقلها وفطنتها , وهل تعرفه أو تنكره , قاله ابن جبير.
الخامس: أنه أراد أن يجعل ذلك دليلًا على صدق نبوته , لأنها خلفته في دارها وأوثقته في حرزها ثم جاءت إلى سليمان فوجدته قد تقدمها , قاله وهب.