قوله عز وجل: {إِيَاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
قوله: {إِيَّاكَ} هو كناية عن اسم الله تعالى , وفيه قولان:
أحدهما: أن اسم الله تعالى مضاف إلى الكاف , وهذا قول الخليل.
والثاني: أنها كلمة واحدة كُنِّيَ بها عن اسم الله تعالى , وليس فيها إضافة لأن المضمر لا يضاف , وهذا قول الأخفش. وقوله: {نَعْبُدُ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أن العبادة الخضوع , ولا يستحقها إلا الله تعالى , لأنها أعلى مراتب الخضوع , فلا يستحقها إلا المنعم بأعظم النعم , كالحياة والعقل والسمع والبصر.
والثاني: أن العبادة الطاعة.
والثالث: أنها التقرب بالطاعة.
والأول أظهرها , لأن النصارى عبدت عيسى عليه السلام , ولم تطعه بالعبادة , والنبي صلى الله عليه وسلم مطاع , وليس بمعبودٍ بالطاعة.