قوله عز وجل: {وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي}
أي خلقني {وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ} أي تبعثون.
«فإن قيل» : فلم أضاف الفطرة إلى نفسه والبعث إليهم وهو معترف أن الله فطرهم جميعًا ويبعثهم إليه جميعًا؟
قيل: لأنه خلق الله تعالى له نعمة عليه توجب الشكر , والبعث في القيامة وعيد يقتضي الزجر , فكان إضافة النعمة , إلى نفسه إضافة شكر , وإضافة الزجر إلى الكافر أبلغ أثرًا.
قال قتادة: بلغني أنهم لما قال لهم: (وما لي لا أعبد الذي فطرني) وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه وهو يقول: يا رب اهدِ قومي , أحسبه قال: فإنهم لا يعلمون.