قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ}
«فإن قيل» : فالنصارى لم تتخذ مريم إلهًا , فكيف قال تعالى فيهم ذلك؟
قيل: لما كان من قولهم أنها لم تلد بشرًا وإنما ولدت إِلَهًا لزمهم أن يقولوا إنها لأجل البعضي بمثابة من ولدته , فصاروا حين لزمهم ذلك كالقائلين له.
وفي زمان هذا السؤال قولان: أحدهما: أن الله تعالى قال ذلك لعيسى حين رفعه إليه في الدنيا , قاله السدي وميسرة.
والثاني: أن الله تعالى يقول له ذلك يوم القيامة , قاله ابن جريج وقتادة وهو أصح القولين.