«فإن قيل» : فكيف جعله سريعًا وهو في الآخرة؟
فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن كل آت قريب، كقوله: {وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب} [النحل: 77] .
والثاني: إن ربك سريع العقاب في الدنيا لمن استحق منه تعجيل العقاب فيها.
والثالث: أنه إذا شاء عاقب، فصار عقابه سريعًا لأنه يقترن بمشيئته، وهذا قول ابن بحر.
{وإنه لغفور رحيم} جمعًا منه بين ما يقتضي الرهبة من سرعة العقاب وبين ما يقتضي الرغبة من الغفران والرحمة، لأن الجمع بين الرغبة والرهبة أبلغ في الإنقياد إلى الطاعة والإقلاع عن المعصية، والله عز وجل أعلم.