فيه تأويلان: أحدهما: معناه لم يتغير , من الماء الآسن وهو غير المتغير , قال ابن زيد: والفرق بين الآسن والآجن أن الآجن المتغير الذي يمكن شربه والآسن المتغير الذي لا يمكن شربه.
والثاني: معناه لم تأتِ عليه السنون فيصير متغيرًا , قاله أبو عبيد. قيل: إن طعامه كان عصيرًا وتينًا وعنبًا , فوجد العصير حلوًا , ووجد التين والعنب طريًا جنيًّا.
«فإن قيل» : فكيف علم أنه مات مائة عام ولم يتغير فيها طعامه؟
قيل: إنه رجع إلى حاله فعلم بالآثار والأخبار , وأنه شاهد أولاد أولاده شيوخًا , وكان قد خلف آباءهم مُرْدًا أنه مات مائة عام.
وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أن عزيرًا خرج من أهله وخلف امرأته حاملًا وله خمسون سنة , فأماته الله مائة عام , ثم بعثه فرجع إلى أهله , وهو ابن خمسين سنة , وله ولد هو ابن مائة سنة , فكان ابنه أكبر منه بخمسين سنة , وهو الذي جعله الله آية للناس.