فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 200

قوله عز وجل: {قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إنَّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ}

«فإن قيل» : (يعلم الله تعالى) أنهم لا تكون حجة عند الكفار لهم؟

قيل يحتمل قولهم ذلك وجهين: أحدهما: معناه ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون بما يظهره لنا من المعجزات , وقد قيل إنهم أحيوا ميتًا وأبرؤوا زمِنًا.

الثاني: أن تمكين ربنا لنا إنما هو لعلمه بصدقنا.

واختلف أهل العلم فيهم على قولين: أحدهما: أنهم كانوا رسلًا من الله تعالى إليهم.

الثاني: أنهم كانوا رسل عيسى عليه السلام من جملة الحواريين أرسلهم إليهم فجاز , لأنهم رسل رسول الله , أن يكونوا رسلًا لله , قاله ابن جريج.

{وَمَا عَلَيْنَآ إلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} يعني بالإعجاز الدال على صحة الرسالة أن الذي على الرسل إبلاغ الرسالة وليس عليهم الإجابة , وإنما الإجابة على المدعوين دون الداعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت