فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 200

{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُم}

يعني صلاتكم إلى بيت المقدس , فسمى الصلاة إيمانًا لاشتمالها على نية وقول وعمل , وسبب ذلك أن المسلمين لما حُوِّلُوا عن استقبال بيت المقدس إلى الكعبة , قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف من مات من إخواننا؟ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضيعَ إيمَانَكُم} .

«فإن قيل» : هم سألوه عن صلاةِ غيرهم , فأجابهم بحال صلاتهم؟

قيل: لأن القوم أشفقوا , أن تكون صلاتهم إلى بيت المقدس مُحْبَطةً لمنْ مات ومن بقي , فأجابهم بما دَلَّ على الأمرين , على أنه قد روى قوم أنهم قالوا: كيف تضيع صلاتنا إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى ذلك.

{إنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} الرأفة: أشد من الرحمة , وقال أبو عمر عمرو بن العلاء: الرأفة أكثر من الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت