قوله عز وجل: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ}
«فإن قيل» : في أمره تعالى عند حِجَاجِهمْ بأن يقول: {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ} عدول عن جوابهم وتسليم لحِجَاجِهم؟
فعنه جوابان: أحدهما: ليس يقتضي أمره بهذا القول النهي عن جوابهم والتسليم بحِجَاجِهم , وإنما أمره أن يخبرهم بما يقتضيه معتقده , ثم هو في الجواب لهم والاحْتِجَاج على ما يقتضيه السؤال.
والثاني: أنهم ما حاجُّوه طلبًا للحق فيلزمه جوابهم , وإنما حاجُّوه إظهارًا للعناد , فجاز له الإِعراض عنهم بما أمره أن يقول لهم.