قوله تعالى: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ}
«فإن قيل» : فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز عليه الاغترار فكيف خوطب بهذا؟
فعنه جوابان: أحدهما: أن الله عز وجل إنما قال له ذلك تأديبًا وتحذيرًا.
والثاني: أنه خطاب لكل من سمعه , فكأنه قال: لا يغرنك أيها السامع تقلب الذين كفروا في البلاد. وفي تقلبهم قولان: أحدهما: يعني تقلبهم في نعيم البلاد.
والثاني: تقلبهم غير مأخوذين بذنوبهم.