فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 200

{فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ}

يعني البينة في قوله {إنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةِ مِن رَبِّي}

وإنما قال {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} وهم الذين عموا عنها , لأنها خفيت عليهم بترك النظر فأعماهم الله عنها. وقرأ حمزة والكسائي وحفص {فعميت عليكم} بضم العين وتشديد الميم , وفي قراءة أُبي {فعمّاها} وهي موافقة لقراءة من قرأ بالضم على ما لم يسم فاعله. وفي الذي عماها على هاتين القراءتين وجهان: أحدهما: أن الله تعالى عماها عليهم.

الثاني: بوسوسة الشيطان. وما زينه لهم من الباطل حتى انصرفوا عن الحق. وإنما قصد نبي الله نوح بهذا القول لقومه أن يرد عليهم قولهم {وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} ليظهر فضله عليهم بأنه على بينة من ربه وآتاه رحمة من عنده وهم قد سلبوا ذلك , فأي فضل أعظم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت