فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أطعمهم من جوع بما أعطاهم من الأموال وساق إليهم من الأرزاق , قاله ابن عيسى.
الثاني: أطعمهم من جوع بما استجاب فيهم دعوة إبراهيم عليه السلام. حين قال: {وارْزُقهم من الثمرات} قاله ابن عباس.
الثالث: أن جوعًا أصابهم في الجاهلية , فألقى الله في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم طعامًا , فحملوه، فخافت قريش منهم وظنوا أنهم قدموا لحربهم , فخرجوا إليهم متحرزين , فإذا هم قد جلبوا إليهم الطعام وأعانوهم بالأقوات , فهو معنى قوله {الذي أطعمهم من جوع} .
{وآمَنَهُم مِنْ خوْفٍ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: آمنهم من خوف العرب أن يسبوهم أو يقاتلوهم تعظيمًا لحرمة الحرم، لما سبقت لهم من دعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال: {ربِّ اجْعَلْ هذا بلدًا آمِنًا} , قاله ابن عباس.
الثاني: من خوف الحبشة مع الفيل , قاله الأعمش.
الثالث: آمنهم من خوف الجذام , قاله الضحاك والسدي وسفيان الثوري.
الرابع: يعني آمن قريشًا ألا تكون الخلافة إلا فيهم , قاله علّي رضي الله عنه.