{لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون}
فيه وجهان: أحدهما: لمقت الله بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار , قاله الحسن وقتادة.
الثاني: معناه: إن مقت الله لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم , حكاه ابن عيسى.
«فإن قيل» : كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم؟
ففيه وجهان: أحدهما: أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.
الثاني: أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى وعلموا أن نفوسهم هي التي أوبقتهم في المعاصي مقتوها.