فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 200

{لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون}

فيه وجهان: أحدهما: لمقت الله بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار , قاله الحسن وقتادة.

الثاني: معناه: إن مقت الله لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم , حكاه ابن عيسى.

«فإن قيل» : كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم؟

ففيه وجهان: أحدهما: أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.

الثاني: أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى وعلموا أن نفوسهم هي التي أوبقتهم في المعاصي مقتوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت