قوله عز وجل: {وترى الملائكة حافين من حول العرش}
قال قتادة: محدقين.
{يسبحون بحمد ربهم} وتسبيحهم تلذذ لا تعبد. وفي قوله.
{بحمد ربهم} وجهان: أحدهما: بمعرفة ربهم، قاله الحسن.
الثاني: يذكرون بأمر ربهم، قاله مقاتل.
{وقضى بينهم بالحق} أي بالعدل وفيه قولان: أحدهما: وقضي بينهم بعضهم لبعض.
الثاني: بين الرسل والأمم، قاله الكلبي.
{وقيل الحمد لله رب العالمين} وفي قائله قولان: أحدهما: أنه من قول الملائكة، فعلى هذا يكون حمدهم لله على عدله في قضائه.
الثاني: أنه من قول المؤمنين. فعلى هذا يحتمل حمدهم وجهين: أحدهما: على أن نجاهم مما صار إليه أهل النار.
الثاني: على ما صاروا إليه من نعيم الجنة، فختم قضاؤه في الآخرة بالحمد كما افتتح خلق السماوات والأرض بالحمد في قوله {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض}
فتلزم الاقتداء به والأخذ بهديه في ابتداء كل أمر بحمده وخاتمه بحمده وبالله التوفيق.