فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 200

قوله عز وجل: {وترى الملائكة حافين من حول العرش}

قال قتادة: محدقين.

{يسبحون بحمد ربهم} وتسبيحهم تلذذ لا تعبد. وفي قوله.

{بحمد ربهم} وجهان: أحدهما: بمعرفة ربهم، قاله الحسن.

الثاني: يذكرون بأمر ربهم، قاله مقاتل.

{وقضى بينهم بالحق} أي بالعدل وفيه قولان: أحدهما: وقضي بينهم بعضهم لبعض.

الثاني: بين الرسل والأمم، قاله الكلبي.

{وقيل الحمد لله رب العالمين} وفي قائله قولان: أحدهما: أنه من قول الملائكة، فعلى هذا يكون حمدهم لله على عدله في قضائه.

الثاني: أنه من قول المؤمنين. فعلى هذا يحتمل حمدهم وجهين: أحدهما: على أن نجاهم مما صار إليه أهل النار.

الثاني: على ما صاروا إليه من نعيم الجنة، فختم قضاؤه في الآخرة بالحمد كما افتتح خلق السماوات والأرض بالحمد في قوله {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض}

فتلزم الاقتداء به والأخذ بهديه في ابتداء كل أمر بحمده وخاتمه بحمده وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت