فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 200

{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}

«فإن قيل» : فلم أسقط الهاء من قريب والرحمة مؤنثة؟

فعن ذلك جوابان.

أحدهما: أن الرحمة من الله إنعام منه فَذُكِّرَ على المعنى , وهو أن إنعام الله قريب من المحسنين , قاله الأخفش.

والثاني: أن المراد به مكان الرحمة , قاله الفراء , كما قال عروة بن حزام:

(عَشِيَّة لاَ عَفْرَاءَ مِنكِ قَرِيبَةٌ ... فَتَدْنُو ولا عَفْرَاءُ مِنْكِ بَعِيدُ)

فأراد بالبعد مكانها فأسقط الهاء , وأرادها هي بالقريبة فأثبت الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت