فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 200

قوله عز وجل: {قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

«فإن قيل» : فالمأمور بالهبوط آدم وحواء لأن إبليس قد كان أهبط من قبل حين امتنع عن السجود لآدم , فكيف عبر عنهما بلفظ الجمع؟ فعن ذلك ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه خبر عن هبوطهم مع تفرقهم وإن خرج مخرج الأمر , قاله السدي.

والثاني: أنهم آدم وحواء والحية , فكانوا جماعة , قاله أبو صالح.

والثالث: أنهم آدم وحواء والوسوسة , قاله الحسن. فهبط آدم بأرض الهند على جبل يقال له واسم , وهبطت حواء بجدة , وهبطت الحية بأصفهان.

وفي مهبط إبليس قولان. أحدهما بالأبلة.

والثاني: بالمدار. وقيل أسكنهما الجنة لثلاث ساعات خلت من يوم الجمعة , وأخرجهما لتسع ساعات خلت من ذلك اليوم.

{وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}

قوله: {إِلَى حِينٍ} يعني إلى انقضاء الدنيا , والحين وقت مجهول القدر ينطلق على طويل الزمان وقصيره وإن كان موضوعًا في الأغلب للتكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت