فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 200

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ}

يكون على وجهين: أحدهما: يخرجونهم من نور الهدى إلى ظلمات الضلالة.

والثاني: يخرجونهم من نور الثواب إلى ظلمة العذاب في النار. وعلى وجه ثالث لأصحاب الخواطر: أنهم يخرجونهم من نور الحق إلى ظلمات الهوى.

«فإن قيل» : فكيف يخرجونهم من النور , وهم لم يدخلوا فيه؟

فعن ذلك جوابان: أحدهما: أنها نزلت في قوم مُرْتَدِّين , قاله مجاهد.

والثاني: أنها نزلت فيمن لم يزل كافرًا , وإنما قال ذلك لأنهم لو لم يفعلوا ذلك بهم لدخلوا فيه , فصاروا بما فعلوه بمنزلة من قد أخرجهم منه.

وفيه وجه ثالث: أنهم كانوا على الفطرة عند أخذ الميثاق عليهم , فلما حَمَلُوهم على الكفر أخرجوهم من نور فطرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت