فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 200

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}

فيه وجهان: أحدهما: بالعدل مما استحقه عليك من أثقال النبوة.

والثاني: بالعدل فيما اختصك به من شرف الرسالة.

وإن قيل بأنه الصدق ففيه وجهان: أحدهما: بالصدق فيما تضمنه من أخبار القرون الخالية والأمم السالفة.

والثاني: بالصدق فيما تضمنه من الوعد بالثواب على طاعته , والوعيد بالعقاب على معصيته.

{مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي لما قبله من كتاب ورسول , وإنما قيل لما قبله {بَيْنَ يَدَيْهِ} لأنه ظاهر له كظهور ما بين يديه.

وفي قوله: {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} قولان:

أحدهما: معناه مخبرًا بما بين يديه إخبار صدق دل على إعجازه.

والثاني: معناه أنه يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به على خلاف من يؤمن ببعض ويكفر ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت