فيه وجهان: أحدهما: بالعدل مما استحقه عليك من أثقال النبوة.
والثاني: بالعدل فيما اختصك به من شرف الرسالة.
وإن قيل بأنه الصدق ففيه وجهان: أحدهما: بالصدق فيما تضمنه من أخبار القرون الخالية والأمم السالفة.
والثاني: بالصدق فيما تضمنه من الوعد بالثواب على طاعته , والوعيد بالعقاب على معصيته.
{مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي لما قبله من كتاب ورسول , وإنما قيل لما قبله {بَيْنَ يَدَيْهِ} لأنه ظاهر له كظهور ما بين يديه.
وفي قوله: {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} قولان:
أحدهما: معناه مخبرًا بما بين يديه إخبار صدق دل على إعجازه.
والثاني: معناه أنه يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به على خلاف من يؤمن ببعض ويكفر ببعض.