"من كانت عنده مظلمةٌ لأخيه فليتحلله منها ، فإنَّه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ من قبل أن يُؤخذَ لأخيهِ من حسناتِهِ فإن لم يكنْ له حسنات أخذ من سيئاتِ أخيه فطُرحتْ عليهِ".
وفي"صحيح مسلم"عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:
(أتدرونَ من المفلسُ ؟"قالوا: المُفلسُ من لا درهمَ له ولا متاعَ."
قال:"إن المفلس من أمَّتي من يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وقيامٍ ، وقد شتمَ هذا ، وأكلَ مالَ هذا ، وسفكَ دمَ هذا ، وضربَ هذا ، فيقضِي"
هذا من حسناتِهِ وهذا من حسناتِهِ ، فإذا فنيتْ حسناتُهُ قبل أنْ يُقضَى ما عليهِ ، أُخِذَ من سيئاتِهِم فطرحتْ عليه ، ثم طُرِحَ في النارِ"."
وفي الحديثِ:"لتؤدنَّ الحقوقَ إلى أهلها يومَ القيامةِ ، حتى يُقادَ للشاةِ الجمَّاءِ من الشاةِ القرناءِ".
وفي حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنيسٍ:"وليسألَنَّ الحجرُ لم نكبَ الحجرَ ، وليسألن"
العُودَ لم خدشَ صاحبَهُ"."
شعر:
فخِفِ القضاءَ غدًا إذا وافيتَ ما ... كسبتْ يداك اليومَ بالقِسطاسِ
أعضاؤُهُم فيه الشهودُ وسجنُهم ... نارٌ وحاكمُهُم شديدُ الباسِ
في موقفٍ ما فيه إلا شاخصٌ ... أو مهطعٌ أو مقنعٌ للراسِ
إن تمطلِ اليومَ الحقوقَ مع الغِنى ... فغدًا تؤديهَا معَ الإفلاسِ
والظلمُ المحرَّمُ: تارةً يكون في النفوسِ ، وأشدهُ في الدماءِ وتارةً في
الأموالِ ، وتارةً في الأعراضِ ، ولهذا قالَ - صلى الله عليه وسلم - في خطبتِهِ في حجةِ الوداع:
"إنَّ دماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم عليكم حرامٌ كحرمةِ ، يومِكُم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
وفي روايةٍ: ثم قال:
"ألا اسمعوا منِّي تعيشُوا ، ألا لا تظالموا ألا لا تظالموا ، فإنه لا يحلّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيبِ نفْسٍ منه".
وفي"صحيح مسلمٍ"عنه - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:
"كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعِرضُه".