فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96617 من 466147

وفرَّق اللَّهُ بين الظلم والعُدوانِ ، في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) .

وقد يُفرق بين الظلم والعُدوانِ ، بأنَّ الظلمَ: ما كانَ بغيرِ حقً بالكليَّة.

كأخذ مالٍ بغير استحقاقٍ لشيء منه ، وقتلِ نفس لا يحلُّ قتلُها ، وأمَّا

العُدوانُ: فهو مُجاوزةُ الحدودِ وتعدَّّيَهَا فيما أصلُه مباح ، مثل أن يكونَ له

على أحدٍ حقّ من مالٍ أو دمٍ أو عرضٍ ، فيستوفي أكثرَ منه ، فهذا هو

العُدوانُ ، وهو تجاوزُ ما يجوزُ أخذُه ، فيأخذُ ما لَهُ أخْذُهُ وما ليسر له أخْذُهُ.

وهو من أنواع الرِّبا المحرَّمةِ.

وقد ورد"السبتانِ بالسبةِ رِبا".

والظلمُ المُطلقُ: أخذُ ما ليسَ له أخْذُهُ ولا شيء ٍ منه من مال أو دمٍ أو

عرضٍ.

كلاهما في الحقيقةِ ظلم ، وقد حرَّم اللَّهُ الظلمَ ، وفي"الصحيح"عن النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم -:"يقولُ اللَهُ: يا عبادِي ، إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسِي وجعلتُه بينكُم محرَّمًا فلا تظالموا".

وفي"الصحيحينِ"عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ".

وفيهما عنه - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:

"إن اللهَ يُملي للظالم حتى إذا أخذَهُ لم يُفلته"

ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) .

وفي"البخاري"عنه - صلى الله عليه وسلم - ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت