فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96601 من 466147

الغِرَّةِ ، فلا يصفُ واصفٌ قدْرَ ما تلقى ولا قدْرَ ما ترى.

قال الفُضيلُ: يقول اللَّه عزَّ وجلَّ: ابنَ آدمَ ، إذا كنتَ تتقلَّب في نِعمتي

وأنتَ تتقلَّبُ في معصيتي ، فاحْذَرْني لا أصْرعُك بين معاصيَّ.

وفي بعض الإسرائيليات: ابنَ آدم ، احْذر لا يأحذك اللَّهُ على ذنب فتلقاهُ

لا حُجَّةَ لك ، مات كثير من المُصِرِّين على المعاصي على أقبح أحوالهم وهم

مباشرون للمعاصي ، فكان ذلك خزيًّا لهم في الدنيا مع ما صاروا إليه من

عذاب الآخرةِ.

وكثيرًا ما يقَعُ هذا للمصِرِّين على الخمرِ المدمنينَ لشربِهَا ، كما

قال القائلُ:

أتأمنُ أيها السكرانُ جهْلا ... بأنْ تفْجاكَ في السُّكْر المنِيَّة

فتضْحى عِبْرةً للنَّاسِ طُرأ ... وتلقى اللهَ مِن شَرِّ البريَّة

سكر بعضُ المتقدمين ليلةً ، فعاتبته زوجتُه على تركِ الصلاةِ ، فحلف

بطلاقِهَا ثلاثًا لا يُصلِّي ثلاثة أيام ، فاشتدَّ عليه فراقُ زوجتِهِ ، فاستمرَّ على

ترك الصلاة مدَّة الأيام الثلاثة ، فماتَ فيها على حالِهِ وهو مُصِرّ على الخمر.

تاركٌ للصلاةِ.

كان بعضُ المصرّين على الخمر يُكنى أبا عمرو ، فنام ليلةً وهو سكران.

فرأى في منامه قائلاً يقول له:

جَدَّ بك الأمرُ أبا عمرو ... وأنْتَ معْكُوفٌ على الخَمْر

تشربُ صَهْباءَ صُرَاحِيَّةً ... سالَ بكَ السَّيْلُ ولا تدْرِي

فاستيقظ منزعجًا وأخبر مَن عنده بما رأى ، ثم غلبَه سُكْرُه فنامَ ، فلمَّا كان

وقتُ الصُّبح مات فجأة.

قال يحيى بن معاذٍ: الدنيا خمرُ الشيطان ، من سكرَ منها لم يُفقْ إلا في

عسْكَر الموتى نادمًا مع الخاسرين.

وفي حديثٍ خرَّجه الترمذيُّ مرفوعًا:"ما من أحد يموتُ إلا نَدِمَ"قالوا:

وما ندامتُه ؟

قال:"إنْ كان مُحْسِنًا ندِمَ أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئًا ندِمَ أن لا"

يكون استعتَبَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت