فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96593 من 466147

وفي حديثِ أبي هريرةَ المرفوع:"إنَّ العبد ليعملُ بطاعةِ اللَّهِ ستِّينَ سنة ، ثم"

يَحضُره الموتُ ، فيضارَّ في الوصيةِ ، فيدخلُ النارَ"، ثم تلا: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) ، إلى قوله: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَاا) ."

وخرَّجه الترمذيُّ وغيرُه بمعناه.

وقال ابنُ عباسٍ: الإضرارُ في الوصيةِ من الكبائرِ ، ثم تلا هذه الآية.

والإضرارُ في الوصيَّةِ تارةً يكونُ بأنْ يخُصَّ بعضَ الورثةِ بزيادةٍ على فَرْضَه

الذي فرَضَهُ اللَّهُ له فيتضرَّرُ بقيَّةُ الورثةِ بتخصِيصِه ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنًّ اللَّهَ قدْ أعطى كلَّ ذي حق حقَّه ، فلا وصيَّةَ لوارث".

وتارةً بأن يُوصِي لأجنبيًّ بزيادة على الثُّلثِ ، فتنقصُ حقوقاُ الورثةِ ، ولهذا

قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"الثلث والثلثُ كثيرٌ."

ومتى وصَّى لوارثٍ أو لأجنبيٍّ بزيادةٍ على الثلثِ لم ينفذْ ما وصيَّ به إلا

بإجازة الورثةِ ، وسواء قصدَ المضارَّة أو لم يقصدْ ، وأمَّا إنْ قصدَ المضارة

بالوصيًّةِ لأجنبيٍّ بالثلثِ فإنه يأثمُ بقصدِهِ المضارَّة ، وهلْ تُرَدُّ وصيَّتُه إذا ثبتَ

ذلكَ بإقراور أم لا ؛ حكَى ابنُ عطيةَ روايةً عن مالكٌ أنها تُرَدُّ ، وقيلَ: إنه

قياسُ مذهبِ أحمد.

قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت