فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96592 من 466147

صِلَةً ، وسوَّى فيه بين ذكورِهِم وإناثِهم ، حيثُ لم يكنْ لذكرِهِم زيادةً على

أنثاهم في الحياةِ من المعاضدةِ والمناصرةِ ، كما بين أهلِ القبيلةِ والعشيرةِ

الواحدةِ ، فسوَّى بينَهُم في الصلةِ ، ولهذا لم تُشرع الوصيَّةُ للأجانبِ بزيادةٍ

على الثلثِ ، بل كانَ الثُّلثُ كثيرًا في حقِّهم ، لأنَهم أبعدُ من ولدِ الأمِّ.

فينبغِي أن لا يُزادوا على ما يُوصل به ولدُ الأمِ ، بل ينقصونَ منه.

واستدلَّ بعضُهم بقولِهِ:"فما بقيَ فلأوْلى رجلٍ ذكر"على أنْ لا ميراثَ لذوي

الأرحامِ ، لأنَّه لم يجعلْ حقَّ الميراثِ لمنْ لم يُذكر في القُرآنِ إلا لأقربِ

الذكورِ ، وهذا الحكمُ يختصُّ بالعصباتِ دونَ ذوِي الأرحامِ ، فإنَّ منْ ورَّث

ذوي الأرحامِ ، ورَّث ذكورَهُم وإناثَهُم.

وأجابَ من يرى توريثَ ذوي الأرحامِ بأنَّ هذا الحديثَ دلَّ على توريثِ

العصباتِ ، لا على نفي توريثِ غيرِهم ، وتوريثُ ذوي الأرحامِ مأخوذٌ من

أدلةٍ أخرى ، فيكونُ ذلكَ زيادةً على ما دلَّ عليه حديثُ ابنِ عباسٍ.

وأمَّا قوله:"لأوْلى رجلٍ ذكَرٍ"مع أنَّ الرجُلَ لا يكون إلا ذكرًا ، فالجوابُ

الصحيحُ عنه أنه قد يُطْلَقُ الرجل ويرادُ به الشخصُ ، كقولِهِ:"منْ وَجَدَ ماله"

عندَ رجلٍ قد أفلس"ولا فرقَ بين أن يجده عند رجل أو امرأة ، فتقييدُه بالذَّكر ينفي هذا الاحتمالَ ، ويُخلصهُ للذكرِ دونَ الأنثي وهو المقصود ، وكذلك الابنُ: لمَّا كان قد يُطلق ، ويُراد به أعمُّ من الذكر ، كقوله: ابن السبيل ، جاء تقييدُ ابنِ اللّبون في نُصُبِ الزكاة بالذكرِ."

وللسهيليِّ كلامٌ على هذا الحديثِ فيه تكلُّف وتعسُّفٌ شديد ولا طائلَ

تحتَه ، وقد ردَّه عليه جماعة ممن أدركنَاهُم ، واللَّهُ أعلمُ.

قال تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت