فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96512 من 466147

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً} (30) [النساء: 30] عام مطرد، وفي تقييده بالعدوان إشارة إلى تخصيص ما قبله إذ يدل على أن قتل الإنسان نفسه قد لا يكون عدوانا وظلما؛ فيجوز إلا أن يحمل هذا التقييد على عادة كانت، أو أن ذلك هو مقتضى قتل نفسه.

{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً} (31) [النساء: 31] فيه انقسام السيئات إلى كبائر وصغائر، وأن اجتناب جميع الكبائر مكفر لجميع الصغائر، واختلف في الكبائر، فقيل: السبع المنصوص عليها (1) . وهي

الشرك، والقتل، والسحر، والقذف، وأكل مال اليتيم، والزنا، وشهادة الزور.

وزيد فيها في حديث آخر: التولي عن الزحف، وأكل الربا.

وقيل: هي سبعون موزعة على الجوارح (1) .

وقيل: هي ما ترتب عليه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة.

وقيل: هي المنصوص عليه، وكل معصية ساوى قبحها ومفسدتها واحدة من المنصوص عليه وهو أجود الأقوال ما ذكر منها، وما لم يذكر.

وقيل: لا صغير في الذنوب، بل كلها كبائر نظرا إلى عظم المعصى.

كما قيل: لا تنظروا إلى صغر الذنوب، ولكن انظروا على من اجترأتم.

وهو خلاف مقتضى هذه الآية، وقوله - عز وجل: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى} (32) [النجم: 32] وتكفير الصغائر باجتناب الكبائر مناسب عرفا وشرعا، أما عرفا فلأن الملك إذا أطاعته الرعية ولم تنازعه ملكه وكان حليما صفح لها عن سائر ما يصدر عنها من الجرائم، وأما شرعا؛ فلأن الشخص إذا اجتنب النجاسة المغلظة كالبول/ [103/ل] والغائط، عفي له عن النجاسة الخفيفة المختلف فيها، وإذا اجتنب ما يمكنه التحرز منه، عفي له عما يشق تحرزه منه كطين الشوارع، ونحوه، ولو أتى كبيرة واحدة، اختل شرط تكفير الصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت