فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96393 من 466147

وأمّا الثاني: فمعناه لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنياً حميداً أي: هو الغنيّ المطلق فاطلبوا منه ما تطلبون فإنه لا ينفد ما عنده.

وأمّا الثالث: فمعناه لله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً ولا تتوكلوا على غيره فذكرت كل مرّة دليلاً على شيء غير الذي قبله، وكررت؛ لأنّ الدليل الواحد إذا كان دالاً على مدلولات يحسن أن يستدل به على كل واحد منها وإعادته مع كل واحد أولى من الاكتفاء بذكره مرّة واحدة؛ لأنّ إعادته تحضر في الذهن ما يوجب العلم بالمدلول فيكون العلم الحاصل بذلك المدلول أقوى وأجل، وفي ختم كل جملة بصفة من الصفات الحسنى تنبيه الذهن بها إلى أنَّ هذا الدليل محتوٍ على أسرار شريفة ومطالب جليلة لا تنحصر، فيجتهد السامع في التفكّر لإظهار الأسرار والاستدلال على صفات الكمال؛ لأنّ الغرض الكلي من هذا الكتاب صرف العقول والأفهام عن الاشتغال بغير الله إلى الاستغراق في معرفته سبحانه وتعالى، وهذا التكرير مما يفيد حصول هذا المطلوب ويؤكده.

{يُرَآءُونَ النَّاسَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى المراآة وهي مفاعلة من الرؤية؟

أجيب: بأنَّ المرائي يريهم عمله وهم يرون استحسانه.

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}

أي: لأنّ ذلك أخفى ما في النار وأستره وأخبثه كما أنَّ كفرهم أخفى الكفر وأخبثه وأستره، وسميت طبقات النار دركات؛ لأنها متداركة متتابعة إلى أسفل كما إنّ الدرج متراقية إلى فوق.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم كان المنافق أشدّ عذاباً من الكافر؟

أجيب: بأنِه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله.

«فَإِنْ قِيلَ» : من المنافق؟

أجيب: بأنه في الشريعة من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، وأمّا تسمية من ارتكب ما يفسق به منافقاً فللتغليظ كقوله صلى الله عليه وسلم «من ترك الصلاة متعمّداً فهو كافر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت