فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96392 من 466147

أجيب: بأن (أل) في لفظ الجلالة لازم بخلافه في الرسول واللزوم يقتضي الثقل، فخفف بالإدغام فيما صحبته الجلالة بخلاف ما صحبه لفظ الرسول.

«فَإِنْ قِيلَ» : يرد هذا قوله تعالى في سورة الأنفال: {وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الأنفال، 13)

أجيب: أنه لما انضم الرسول إلى الله صار المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} أي: وقوع الشرك به من أيّ شخص كان وبأي شيء كان {وَيَغْفِرُ مَا} أي: كل شيء هو {دُونَ ذَلِكَ} أي: من سائر المعاصي لكن {لِمَن يَشَآءُ} لأنّ جميع الأمور بمشيئته.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) }

روي «أنّ شيخاً جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني شيخ منهمك في الذنوب إلا أني لم أشرك بالله شيئاً منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه ولياً ولم أوقع المعاصي جراءة وما توهمت طرفة عين إني أعجز الله هرباً وإني لنادم تائب مستغفر فما ترى حالي عند الله فنزلت {وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} » عن الحق فإن الشرك أعظم أنواع الضلالة وأبعدها عن الصواب والاستقامة، وإنما ذكر في الآية الأولى (فقد افترى) ؛ لأنها متصلة بقصة أهل الكتاب، ومنشأ شركهم نوع افتراء، وهو دعوى التبني على الله.

{وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تكرير {ولله ما في السماوات وما في الأرض} ؟

أجيب: بأنَّ لكل واحدة منها وجهاً:

أمّا الأوّل: فمعناه لله ما في السماوات وما في الأرض وهو يوصيكم بالتقوى فاقبلوا وصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت