فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95942 من 466147

قوله تعالى: (وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا(107)

«إن قيل» : لم خصَّ لفظ الخوَّان بنفي المحبة عنه، وهو لا يحب الخائن أيضا؟

وقيل: تخصيصه هاهنا تعريض بهم، وتعظيم لفعلهم.

وتنبيه أن من يتحرى خيانة ولا يستمر عليها فهو مُعرّض أن يقلع

فيحبه، ومتى استمر عليها صار مطبوعًا على قلبه، لا يقلع

فتُرجى له المحبة، فإذًا الخائن قد يكون محبوبًا على وجه.

والخوَّان لا يكون محبوباً بوجه.

قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ...(113)

«إن قيل» : قد كانوا همُّوا بذلك فكيف قال: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ) ؟

قيل: في ذلك جوابان:

أحدها: أن القوم كانوا مسلمين، ولم يهموا بإضلال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كان عندهم على الصواب.

والثاني: أن القصد إلى نفي تأثير ما همُّوا به كقولك: فلان شتمك، وأهانك، لولا أني تداركت، تنبيهًا أن أثر فعله لم يظهر.

قوله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ...(114)

«فإن قيل» : فهاهنا أفعال أخر تَحْسن فلم خص هذه الثلاثة؟

قيل هذه الثلاثة متضمنة للأفعال الحسنة كلها وذلك أنه نبه بالصدقة على الأفعال الواجبة وخص الصدقة لكونها أكثر نفعا في إيصال الخير إلى الغير، ونبه بالمعروف على النوافل التي هي الإحسان والتفضل وبالإصلاح بين الناس على سياستهم وما يؤدي إلى نظم كلهم وإيقاع الألفة بينهم، ذلك أفضل الأفعال لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة، قيل بلى يا رسول الله، قال: [[إصلاح ذات البين] ]".

«فإن قيل» : فلم خص مَن أمر بهذه الأشياء دون من تولاها بنفسه وتوليها أبلغ من الأمر بها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت