ومِن العلماء مَن جعل الخاص فِي النوع أيضًا أو فِي الجنس ويقول: الخاص ما وضع لواحد ، سواء كان فردًا أو نوعًا أو جنسًا.
وعلى هذا ، فمن الخاص الطواف وإن تعددت مراته ، والأمر ، والنهي وإن تنوعت استعمالاتهما.
وأيًّاما كان ، فالخاص يقابل العام.
أما المثنى ، فيطلق على الاثنين ، وإلحاقه بالجمع فيه خلاف ، وطلب تكراره موقوف على القرائن؛ كقوله: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} .. فإنه مراد به التكرار.
وأما قوله: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} فمراد به حقيقة الاثنين بدليل: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} والمراد: إن طلقها الثالثة بعد أن راجعها فِي المرة الأولى والثانية.
3 -المجمل:
هو ما لم تتضح دلالته ولم يظهر المراد منه من جهة لفظه.. وأنكر داود الظاهري وجود هذا النوع فِي القرآن؛ لأنه يؤدي إلى الحيرة والخلو من الفائدة.
والصواب: وجوده للتأمل فيه ثم يكشفه البيان.
والمتفق عليه أنه ما من مجمل فِي القرآن إلا بُيِّن.. أما بقاؤه على إجماله وهو متعلق بالأحكام فممتنع اتفاقًا.